محمود شيت خطاب

65

الرسول القائد

الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ومن معه أن يلتجئوا إلى شعب بني هاشم « 1 » ، وانحاز إليهم بنو المطّلب كافرهم ومؤمنهم عدا أبا لهب ، فقد آزر قريشا في خصومتها لقومه . واشتد الحصار على المسلمين ، فقلّ غذاؤهم وكساؤهم ، وبلغ بهم الجهد أقصاه ، ومع ذلك لم تفتر خصومة قريش في حملتها على الاسلام وأصحابه وتأليبها العرب عليهم في كل مكان . وتحمّل المسلمون هذه المحنة ثلاث سنوات ، حتى تيقظ ضمير بعض أفراد قريش ، فنقضوا صحيفة القطيعة . ج - بيعة العقبة الأولى : قدم سويد بن الصامت « 2 » من الأوس إلى مكة حاجا ، فتصدى له الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ودعاه إلى الاسلام ، فقال سويد : ( إن هذا القول حسن ) ثم انصرف إلى المدينة وأخبر قومه بما سمع ، ولكنه قتل يوم ( بعاث ) « 3 » عند نشوب القتال بين قومه الأوس وأعدائهم الخزرج من أهل المدينة المنوّرة .

--> ( 1 ) - شعب بني هاشم : وهو شعب أبي يوسف بالقرب من مكة المكرمة ، آوى إليه رسول اللّه ( ص ) وبنو هاشم لما تحالفت قريش على بني هاشم . أنظر التفاصيل في معجم البلدان 5 / 270 . ( 2 ) - سويد بن الصامت بن خالد بن عقبة الأوسي : في إسلامه شك ، وقد قدم معتمرا فدعاه رسول اللّه ( ص ) إلى الإسلام فلم يبعد ، وقال : ( إن هذا القول حسن ) ثم انصرف فقتل ، فكان رجال قومه يقولون : إنا لنراه مسلما . أنظر ترجمته في التسلسل 3812 من الإصابة 3 / 189 . ( 3 ) - بعاث : موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية . أنظر التفاصيل في معجم البلدان 2 / 223 .